موقع الشيخ ناصر القطامي - الورد القرآني

الجزء السادس


إضاءة الجزء الجزء السادس سورة النساء *إضاءة الجزء : سبب التسمية : سُميت ‏سورة ‏النساء ‏لكثرة ‏ما ‏ورد ‏فيها ‏من ‏الأحكام ‏التي ‏تتعلق ‏بالنساء ‏بدرجة ‏لم ‏توجد ‏في ‏غيرها ‏من ‏السور ‏ولذلك أُطلِقَ ‏عليها ‏‏" ‏سورة ‏النساء ‏الكبرى ‏‏" ‏ ‏مقابلة ‏لسورة ‏النساء ‏الصغرى ‏التي ‏عرفت ‏في ‏القرآن ‏بسورة ‏الطلاق ‏‏. التعريف بالسورة : 1) السورة مكية . 2) من السور الطول. 3) عدد آياتها 176 آية. 4) نزلت بعد سورة الممتحنة. 5) تبدأ السورة بأحد أساليب النداء " يا أيها الناس " ، وتحدثت السورة عن أحكام المواريث ، وختمت السورة أيضا بأحد أحكام المواريث . محور مواضيع السورة : سورة النساء إحدى السور المدنية الطويلة وهي سورة مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشئون الداخلية والخارجية للمسلمين وهي تُعني بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية وقد تحدثت السورة الكريمة عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع ولكن معظم الأحكام التي وردت فيها كانت تبحث حول موضوع النساء ولهذا سميت سورة النساء. الجزء السادس سورة المائدة *إضاءة الجزء : سبب التسمية : سُميت" بسورة المائدة" وهي أحد معجزات سيدنا عيسى عليه السلام إلى قومه عندما طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم . التعريف بالسورة : 1) هي من السور المدنية . 2) ومن السور الطوال . 3) عدد آياتها 120 آية . 4) نزلت بعد سورة الفتح . محور مواضيع السورة : سورة المائدة من السور المدنية الطويلة وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سورة البقرة والنساء والأنفال إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب قال أبو ميسرة :المائدة من أخر ما نزل من القران ليس فيها منسوخ وفيها ثمان عشرة فريضة .

اسباب النزول الجزء السادس سورة النساء *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي قوله تعالى لا يحب الله الجهر الآية أخرج هناد بن السري في كتاب الزهد عن مجاهد قال أنزلت لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم في رجل أضاف رجلا بالمدينة فأساء قراه فتحول عنه فجعل يثني عليه بما أولاه فرخص له إن يثني عليه بما أولاه قوله تعالى يسألك أهل الكتاب الآية أخرج ابن جرير عن محمد ابن كعب القرظي قال جاء ناس من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن موسى جاءنا باالألواح لو من عند الله فأتنا بالألواح حتى نصدقك فأنزل الله يسألك أهل الكتاب إلى قوله بهتانا عظيما فجثا رجل من اليهود فقال ما أنزل الله عليك ولا على موسى ولا على عيسى ولا على أحد شيئا فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره الآية (ك) قوله تعالى إنا أوحينا إليك روى ابن إسحق عن ابن عباس قال قال عدي بن زيد ما نعلم أن الله أنزل على بشر من شئ من بعد موسى فأنزل الله الآية قوله تعالى لكن الله يشهد الآية روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال دخل جماعة من اليهود على رسول لله صلى الله عليه وسلم فقال لهم إني والله أعلم أنكم تعلمون أني رسول الله فقالوا ما نعلم ذلك فأنزل الله ولكن الله يشهد قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة الآية روى النسائي من طريق ابي الزبير عن جابر قال اشتكيت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلث قال أحسن قلت بالشطر قال أحسن ثم خرج ثم دخل علي قال لا أراك تموت في وجعك هذا إن الله أنزل أو بين ما لأخواتك وهو الثلثان فكان جابر يقول نزلت هذه الآية يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة قال الحافظ ابن حجر هذه قصة أخرى لجابر غير التي تقدمت في أول السورة (ك) وأخرج ابن مردويه عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يورث الكلالة فأنزل الله يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إلى آخرها الجزء السادس سورة المائدة *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله أخرج ابن جرير عن عكرمة قال قدم الحطم بن هند البكري المدينة في عير له يحمل طعاما فباعه ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وأسلم فلما ولى خارجا نظر إليه فقال لمن عنده لقد دخل علي بوجه فاجر وولى بقفا غادر فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام وخرج في عير له يحمل الطعام في ذي القعدة يريد مكة فلما سمع به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله الآية فانتهى القوم وأخرج عن السدي نحوه قوله تعالى ولا يجرمنكم الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية واصحابه حين صدهم المشركون عن البيت وقد اشتد ذلك عليهم فمر بهم أناس من المشركين من أهل المشرق يريدون العمرة فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نصد هؤلاء كما صدوا أصحابنا فأنزل الله ولا يجرمنكم الآية قوله تعالى حرمت عليكم الميتة الآية أخرج ابن مندة في كتاب الصحابة من طريق عبد الله بن جبلة بن حبان بن حجر عن أبيه عن جده حبان قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة فأنزل تحريم الميتة فأكفأت القدر قوله تعالى يسألونك ما أحل لهم الآية روى الطبراني والحاكم والبيهقي وغيرهم عن أبي رافع قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن عليه فأذن له فأبطأ فأخذ رداءه فخرج إليه وهو قائم بالباب فقال قد أذنا لك قال أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو فأمر أب رافع لا تدع كلبا بالمدينة إلا قتلته فأتاه ناس فقالوا يا رسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فنزلت يسألونك ماذا أحل لهم الآية وروى ابن جرير عن عكرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع في قتل الكلاب حتى بلغ العوالي فدخل عاصم بن عدي وسعد بن حثمة وعويمر بن ساعدة فقالوا ماذا أحل لنا يا رسول الله فنزلت يسألونك ماذا أحل لهم الآية وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب قالوا يارسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة فنزلت وأخرج من طريق الشعبي أن عدي بن حاتم الطائي قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن صيد الكلاب فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية تعلمونهن مما عملكم الله وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير أن عدي بن حاتم وزيد بن مهلهل الطائيين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا رسول الله إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء وقد حرم الله الميتة فماذا يحل لنا منها فنزلت يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات [ 4 ] قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية روى البخاري من طريق عمرو بن الحرث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال حبست الناس في قلادة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء قلم يوجد فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة إلى قوله لعلكم تشكرون فقال أسيد بن حضير لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر وروى الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت لما كان من أمري عقدي ما كان وقال أهل الافك ما قالوا أخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى فسقط أيضا عقدي حتى حبس الناس على التماسه فقال لي أبو بكر بنية في كل سفر تكونين عناء وبلاء على الناس فأنزل الله الرخصة في التيمم فقال أبو بكر إنك لمباركة تنبيهان (الاول) ساق البخاري هذا الحديث من رواية عمرو بن الحرث وفيه التصريح بأن آية التيمم المذكورة في رواية غيره وهي آية المائدة وأكثر الرواة قالوا فنزلت آية التيمم ولم يبينوها وقد قال ابن عبد البر هذه معضلة ما وجدت لدائها دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة وقد قال ابن بطال هي آية النساء ووجهه بأن آية المائدة تسمى آية الوضوء وأية النسالا ذكر للوضوء بها فيتجه تخصيصها بأية التيمم وأورد الواحدي هذا الحديث في أسباب النزول عند ذكر آية النساء أيضا ولا شك أن الذي مال إليه البخاري من أنها أية المائدة هو الصواب للتصريح بها في الطريق المذكور الثاني دل الحديث على أن الوضوء كان واجبا عليهم قبل نزول الآية ولهذا استعظموا نزولهم على غير ماء ووقع من أبي بكر في حق عائشة ما وقع قال ابن عبد البر معلوم عند جميع أهل المغازي أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل منذ فرضت عليه الصلاة إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاحد أو معاند قال والحكمة في نزول آية الوضوء ما تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل وقال غيره يحتمل أن يكون أول الآية نزل مقدما مع فرض الوضوء ثم نزل بقيتها وهو ذكر التيمم في هذه القصة قلت الأول أصوب فان فرض الوضوء كان مع فرض الصلاة بمكة والآية مدنية قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة ويزيد بن ابي زياد واللفظ له أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على كعب بن الأشرف ويهود بني النضير يستعينهم في عقل أصابه فقالوا نعم اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا فجلس فقال حيي بن أخطب لأصحابه ولا ترونه أقرب منه الآن اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه ولا ترون شرا أبدا فجاءوا إلى رحى عظيمة ليطرحوها عليه فأمسك الله عنها أيديهم حتى جاءه جبريل فأقامه من ثمت فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم الآية وأخرج نحوه عن عبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمير بن قتادة ومجاهد وعبد الله ابن كثير وابي مالك وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببطن نخل في الغزوة السابعة فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فأرسلوا إليه الأعرابي يعنى الذي جاءه وهو نائم في بعض المنازل فأخذ سلاحه وقال من يحول بيني وبينك فقال الله فشام السيف ولم يعاقبه وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق الحسن عن جابر بن عبد الله أن رجلا من محارب يقال له غورث بن الحرث قال لقومه أقتل لكم محمدا فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره فقال يا محمد انظر إلى سيفك هذا قال نعم فأخذه فاستله وجعل يهزه ويهم به فيكبته الله تعالى فقال يا محمد أما تخافني قال لا قال أما تخافني والسيف في يدي قال لا يمنعني الله منك ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله فأنزل الله الآية قوله تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة قال إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرجم فقال أيكم أعلم فأشاروا إلى ابن صوريا فناشده بالذي أنزل التوارة على موسى والذي رفع الطور والمواثيق التي أخذت عليهم حتى أخذه أفكل فقال إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس فحكم عليهم بالرجم فأنزل الله يا أهل الكتاب إلى قوله صراط مستقيم قوله تعالى وقالت اليهود الآيات روى ابن إسحق عن ابن عباس قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن قصي وبحر بن عمر وشاش ابن عدي فكلموه وكلمهم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته فقالوا ما تخوفنا يا محمد نحن والله أبناء الله وأحباؤه كقول النصارى فأنزل الله فيهم وقالت اليهود والنصارى الآية وروى عنه قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود إلى الإسلام ورغبهم فيه فأبوا عليه فقال لهم معاذ بن جبل وسعد بن عبادة يا معشر يهود اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته فقال رافع ابن حريملة ووهب بن يهوذا ما قلنا لكم هذا وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده فأنزل الله يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبن لكم الآية قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الآية أخرج ابن جرير عن يزيد ابن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في العرنيين ارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل الحديث ثم أخرج عن جرير مثله وأخرج عبد الرزاق نحوه عن أبي هريرة قوله تعالى والسارق والسارقة الآية (ك) أخرج أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو أن إمراة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت يدها اليمنى فقالت هل لي من توبة يا رسول الله فأنزل الله في سورة المائدة فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح الآية قوله تعالى يا ايها الرسول الآية (ك) روى أحمد وأبو داود عن ابن عباس قال أنزلها الله في طائفتين من اليهود قهرت أحداهما الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا فاصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق فكانوا على ذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا فأرسلت العزيزة أن ابعثوا الينا بمائة وسق فقالت الذليلة وهل كان ذلك في حيين قط دينهما واحد ونسبتهما واحدة وبلدهما واحد دية بعضهم نصف دية بعض إنا أعطيناكم هذا ضيما منكم وخوفا وفرقا فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم فكادت الحرب تهيج بينهما ثم ارتضوا على أن جعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فأرسلوا إليه أناسا من المنافقين ليختبروا رأيه فأنزل الله يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر الآية وروى احمد ومسلم وغيرهما عن البراء بن عازب قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم فقالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى هكذا تجدون حد الزاني يكون في كتابكم فقال لا والله لولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا زنى الشريف تركناه وإذا زنى الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى قوله إن أوتيتم هذا فخذوه يقولون ائتوا محمدا فان أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون (ك) وأخرج الحميدي في مسنده عن جابر بن عبد الله قال زنى رجل من أهل فدك فكتب أهل فدك إلى ناس بالمدينة أن اسألوا محمدا عن ذلك فان أمر بالجلد فخذوه عنه وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه فسألوه عن ذلك فذكر نحو ما تقدم فأمر به فرجم فنزلت فان جاءوك فاحكم بينهم [ 42 ] الآية وأخرج البيهقي في الدلائل من حديث ابي هريرة نحوه قوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله روى ابن إسحق عن ابن عباس قال قال كعب بن اسيد وعبد الله بن صوريا وشاس بن قيس اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فجاؤا فقالوا يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم وأنا إن اتبعناك اتبعتنا يهود ولم يخالفونا وأن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك فأبى ذلك وأنزل الله فيهم وان احكم بينهم بما أنزل الله إلى قوله لقوم يوقنون [ 50 ] قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الآية أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن ابي حاتم والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي بن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ إلى الله والى رسوله من حلفهم وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فحالفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم قال ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء الآية قوله تعالى إنما وليكم الله الآية أخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه مجاهيل عن عمار بن ياسر قال وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فنزلت إنما وليكم الله وسوله الآية وله شاهد قال عبد الرازق حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس إنما وليكم الله ورسوله الآية قال نزلت في علي بن أبي طالب وروى ابن مردويه عن وجه آخر عن ابن عباس مثله وأخرج أيضا عن علي مثله وأخرج ابن جرير عن مجاهد وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم الآية روى أبو الشيخ وابن حبان عن ابن عباس قال كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحرث قد أظهرا الإسلام ونافقا وكان رجل من المسلمين يوادهما مع فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم إلى قوله بما كانوا يكتمون وبه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من يهود فيهم أبو ياسر بن أخطب ونافع بن أبي نافع وغازي بن عمر فسألوه عمن يؤمن به من الرسل قال أو من بالله وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون الآية فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به فأنزل الله فيهم قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا [ 59 ] الآية ك قوله تعالى وقالت اليهود الآية أخرج الطبراني عن ابن عباس قال قال رجل من اليهود له النباش بن قيس إن ربك بخيل لا ينفق فأنزل الله وقالت اليهود يد الله مغلولة الآية وأخرج بو الشيخ من وجه آخر عنه قال نزلت وقالت اليهود يد الله مغلولة في فنحاص راس يهود قينقاع قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ الآية أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزلت يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال لما نزلت يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك قال يا رب كيف أصنع وأنا وحدي يجتمعون علي فنزلت وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وأخرج الحاكم والترمذي عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس فأخرج رأسه من القبة فقال يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله في هذا الحديث دليل على أنها اي الآية ليلية نزلت ليلا فراشية سعيد والرسول في فراشه وأخرج الطبراني عن ابي سعيد الخدري قال كان العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يحرسه فلما نزلت والله يعصمك من الناس ترك الحرس (ك) وأخرج أيضا عن عصمة بن مالك الخطمي قال كنا نحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل حتى نزلت والله يعصمك من الناس فترك الحرس (ك) واخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال كنا إذا أصبحنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر تركنا له أعظم شجرة وأظلها فينزل تحتها فنزل ذات يوم تحت الشجرة وعلق سيفه فيها فجاء رجل وأخذه وقال يا محمد من يمنعك مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يمنعني منك ضع السيف فوضعه فنزلت والله يعصمك من الناس وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أنمار نزل ذات الرقيع بأعلى نخل فبينما هو جالس على رأس بئر قد ادلى رجليه فقال الوارث من بني النجار لأقتلن محمدا فقال له أصحابه كيف تقتله قال أقول له أعطني سيفك فإذا أعطانيه قتله فأتاه فقال له يا محمد أعطني سيفك أشمه فأعطاه إياه فرعدت يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحال الله بينك وبين ما تريد فأنزل الله يا أيها الرسول بلغ الآية (ك) ومن غريب ما ورد في سبب نزولها ما أخرجه ابن مردويه والطبراني عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس وكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس فأراد أن يرسل معه من يحرسه فقال يا عم إن الله عصمني من الجن والإنس وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله نحوه وهذا يقتضي أن الآية مكية والظاهر خلافه (ك) قوله تعالى قل يا أهل الكتاب الآية روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال جاء رافع وسلام بن مشكم ومالك بن الصيف فقالوا يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا قال بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس قالوا فإنا نأخذ بما في أيدينا فإنا على الهدى والحق فأنزل الله قل يا أهل الكتاب لستم على شيء الآية .

غريب الألفاظ لمتابعة الالفاظ فضلاً قم بتحميل ملف الوورد المرفق .

التفسير الميسر الجزء السادس سورة النساء سورة المائدة *التفسير الميسر: من كتاب أيسر التفاسير للعلامة أبي بكر الجزائري سورة النساء {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً(148) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً(149)} شرح الكلمات: {بِالسُّوءِ1} : ما يسوء إلى من قيل فيه أو فعل به. {سَمِيعاً عَلِيماً} : سميعاً للأقوال عليماً بالأعمال. {إِنْ تُبْدُوا} : تظهروا ولا تخفوا. {تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} : أي: لا تؤاخذوا به. معنى الآيتين: يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء، ولازم هذا أن عباده المؤمنين يجب أن يكرهوا ما يكره ربهم ويحبوا ما يحب وهذا شرط الولاية وهي الموافقة وعدم المخالفة، ولما حرم تعالى على عباده الجهر بالسوء بأبلغ عبارة وأجمل أسلوب، استثنى المظلوم فإن له أن يجهر2 بمظلمته لدى الحاكم ليرفع عنه الظلم فقال تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ3 الْقَوْلِ إِلا مَنْ4 ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ –"وما زال"- سَمِيعاً عَلِيماً} ألا فليتق فلا يعصى بفعل السوء ولا بقوله. ثم انتدب عباده المؤمنين إلى فعل الخير في السر أو العلن، وإلى العفو عن صاحب السوء فقال: {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ5 سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} فسيكسب فاعل الخير خيراً أبداه أو أخفاه وسيعفو عن صاحب العفو حينما تزل قدمه فيجني بيده أو بلسانه ما يستوجب به المؤاخذة فيشكر الله تعالى له عفوه السابق فيعفو عنه {كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} لمتابعة كامل تفسير الجزء فضلاً قم بتحميل ملف الوورد المرفق .