موقع الشيخ ناصر القطامي - الورد القرآني

الجزء العاشر


إضائة الجزء الجزء العاشر سورة الأنفال *إضاءة الجزء : ‎‎‏ التعريف بالسورة : 1) هي من السور المدنية إلا آيتين منها مكية . 2) من السور المثاني . 3) نزلت بعد سورة البقرة . 4) السورة تُعنى بأحكام الأسرى والغنائم ونزلت بعد غزوة بدر . محور مواضيع السورة : سورة الأنفال إحدى السور المدنية التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله فقد عالجت بعض النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات وتضمنت كثيرا من التشريعات الحربية والإرشادات الإلهية التي يجب على المؤمنين إتباعها في قتالهم لأعداء الله وتناولت جانب السلم والحرب وأحكام الأسر والغنائم . الجزء العاشر سورة التوبة *إضاءة الجزء : سبب التسمية : سميت ‏هذه ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏التوبة " ‏ِلمَا ‏فيها ‏من ‏توبة ‏الله ‏على ‏النبي والمهاجرين ‏والأنصار ‏الذين ‏اتبعوه ‏في ‏ساعة ‏العسرة ‏من ‏بعد ‏ما ‏كاد ‏يزيغ ‏قلوب ‏فريق ‏منهم ‏وعلى ‏الثلاثة ‏الذين ‏خُلفوا ‏في ‏غزوة ‏تبوك‎ .‎‏ التعريف بالسورة : 1) السورة مدنية إلا آيتان منها مكية . 2) هي من سور المئين وهي الوحيدة في السور المدنية. 3) نزلت بعد سورة المائدة . 4) يطلق عليها سورة براءة وقد نزلت عام 9هـ ونزلت بعد غزوة تبوك . محور مواضيع السورة : هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع وهي من أواخر ما نزل على رسول الله فقد روى البخاري عن البراء بن عازب : أن آخر سورة نزلت سورة براءة وروى الحافظ ابن كثير أن أول هذه السورة نزلت على رسول الله عند مَرْجِعِهِ من غزوة تبوك وبعث أبا بكر الصديق أميرا على الحج تلك السنة ليقيم للناس مناسكهم فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مُبَلِّغَا عن رسول الله ما فيها من الأحكام نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وهي السنة التي خرج فيها رسول الله لغزو الروم واشتهرت بين الغزوات النبوية بـ " غزوة تبوك " وكانت في حر شديد وسفر بعيد حين طابت الثمار وأخلد الناس إلى نعيم الحياة فكانت ابتلاء لإيمان المؤمنين وامتحانا لصدقهم وإخلاصهم لدين الله وتمييزا بينهم وبين المنافقين ولهذه السورة الكريمة هدفان أساسيان إلى جانب الأحكام الأخرى هما أولا : بيان القانون الإسلامي في معاملة المشركين وأهل الكتاب . ثانيا : إظهار ما كانت عليه النفوس حينما استنفرهم الرسول لغزو الروم .

اسباب النزول الجزء العاشر سورة الأنفال *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي وأخرج ابن أبي حاتم عن الحكم بن عتيبة قال نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين أربعين أوقية من ذهب وأخرج ابن جرير عن ابن أبزي وسعيد بن جبير قال نزلت في أبي سفيان استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش ليقاتل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ولا تكونوا الآية أخرج ابن جرير عن محمد ابن كعب القرظي قال لما خرجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقيان والدفوف فأنزل الله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا الآية قوله تعالى إذ يقول المنافقون الآية روى الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن ابي هريرة قال لما أنزل الله على نبيه بمكة سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول أي جمع وذلك قبل بدر فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر فكانت ليوم بدر فأنزل الله فيهم حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب [ المؤمنون: 64 ] الآية وانزل ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا [ إبراهيم: 28 ] رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوسعتهم الرمية وملأت أعينهم وأفواههم حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذي عينيه وفاه فأنزل الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وأنزل في ابليس فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه [ 48 ] الآية وقال عتبة ابن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر غر هؤلاء دينهم فأنزل الله إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم (ك) قوله تعالى إن شر الدواب عند الله الذين كفروا الآية أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال نزلت ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون في ستة رهط من اليهود فيهم ابن التابوت قوله تعالى واما تخافن الآية روى أبو الشيخ عن ابن شهاب قال دخل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد وضعت السلاح وما زلت في طلب القوم فاخرج فان الله قد أذن لك في قريظة وأنزل فيهم وإما تخافن من قوم خيانة الآية قوله تعالى يا أيها النبي حسبك الله الآية ك روى البزار بسند ضعيف من طريق عكرمة عن ابن عباس قال لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم منا اليوم وانزل الله يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وله شواهد (ك) وأخرج الطبراني وغيره من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثين رجلا وإمرأة ثم أن عمر أسلم فكانوا أربعين نزل يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين الآية (ك) وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال لما أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثين رجلا وست نسوة ثم أسلم عمر نزلت يا أيها النبي حسبك الله وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن المسيب قال لما أسلم عمر أنزل الله في إسلامه يا أيها النبي حسبك الله الآية قوله تعالى ان يكن منكم عشرون صابرون الآية أخرج إسحق بن راهوية في مسنده عن ابن عباس قال لما افترض الله عليهم أن يقاتل الواحد عشرة ثقل ذلك عليهم وشق فوضع الله عنهم إلى أن يقاتل الواحد الرجلين فأنزل الله أن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين إلى آخر الآية قوله تعالى ما كان لنبي الآية وروى احمد وغيره عن أنس قال استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس في الأساري يوم بدر فقال إن الله قد أمكنكم منهم فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله اضرب أعناقهم فأعرض عنه فقام أبو بكر نرى أن تعفو عنهم وان تقبل منهم الفداء فعفا عنهم وقبل منهم الفداء فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق الآية وروى أحمد والترمذي والحاكم وابن مسعود قال لما كان يوم بدر وجئ بالأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون في هؤلاء الآسارى الحديث وفيه فنزل القرآن بقول عمر ما كان لنبي أن يكون له أسرى إلى آخر الآيات وأخرج الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم تحل الغنائم لم تحل لأحد سود الرؤوس من قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل ان تحل لهم فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم قوله تعالى يا أيها النبي قل لمن في أيديكم الآية روى الطبراني في الاوسط عن ابن عباس قال قال العباس في والله نزلت حين أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين أوقية التي وجدت معي فأعطاني بها عشرين عبدا كلهم تاجر بمالي في يده مع ما أرجو من مغفرة الله ك قوله تعالى والذين كفروا الآية أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدي عن أبي مالك قال قال رجل نورث أرحامنا المشركين فنزلت والذين كفروا بعضهم أولياء بعض قوله تعالى وأولوا الأرحام الآية أخرج ابن جرير عن ابن الزبير قال كان الرجل يعاقد الرجل ترثني وأرثك فنزلت وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الآية واخرج ابن سعد من طريق هاشم ابن عروة عن أبيه قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك قال الزبير لقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد فقلت لو مات فانقطع عن الدنيا وأهلها لورثته فنزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فصارت المواريث بعد للأرحام والقرابات وانقطعت تلك المواريث في المؤاخاة . الجزء العاشر سورة التوبة *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله الآية أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة وأخرج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية في خزاعة وأخرج عن السدي ويشف صدور قوم مؤمنين قال هم خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم يشف صدورهم من بني بكر قوله تعالى ما كان للمشركين الآيات أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال العباس حين أسر يوم بدر إن كنتم سبقتمونا بالإسلام وإلهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية وأخرج مسلم وابن حبان وأبو داود عن النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فقال رجل منهم ما أبالي أن لا أعمل لله عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر بل عمارة المسجد الحرام وقال آخر بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج إلى قوله لا يهدي القوم الظالمين وأخرج الفريابي عن ابن سيرين قال قدم علي بن أبي طالب مكة فقال للعباس أي عم ألا تهاجر ألا تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعمر المسجد وأحجب البيت فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية وقال لقوم سماهم ألا تهاجروا ألا تلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نقيم مع إخواننا وعشائرنا ومساكننا فأنزل الله قل إن كان آباؤكم الآية كلها وأخرج عبد الرزاق عن الشعبي نحوه وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال إفتخر طلحة بن شيبة والعباس وعلي بن أبي طالب فقال طلحة أنا صاحب البيت معي مفتاحه وقال العباس أنا صاحب السقاية والقائم عليها فقال علي لقد صليت إلى القبلة قبل الناس وأنا صاحب الجهاد فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية كلها قوله تعالى ويوم حنين الآية أخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع ابن أنس أن رجلا قال يوم حنين لن نغلب من قلة وكانوا اثنى عشر ألفا فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم الآية (ك) قوله تعالى وإن خفتم عيلة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن أبن عباس قال كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه فلما نهوا عن أن يأتوا البيت قال المسلمون من أين لنا الطعام فأنزل الله وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال لما نزلت إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا شق ذلك على المسلمين وقالوا من يأتينا بالطعام وبالمتاع فأنزل الله وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله وأخرج مثله عن عكرمة وعطيه العوفي والضحاك وقتادة وغيرهم (ك) قوله تعالى وقالت اليهود الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان ابن اوفى ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن الصيف فقالوا كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله فأنزل الله في ذلك وقالت اليهود الآية (ك) قوله تعالى إنما النسئ الآية أخرج ابن جرير عن أبي مالك قال كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا فيجعلون المحرم صفرا فيسجلون فيه المحرمات فأنزل الله إنما النسئ زيادة في الكفر قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال هذا حين امروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحين أمرهم بالنفير في الصيف حين طابت الثمار واشتهوا الظلال وشق عليهم المخرج فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا (ك) قوله تعالى إلا تنفروا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن نجدة بن نفيع قال سألت ابن عباس عن هذه الآية فقال استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء من العرب فتثاقلوا عنه فأنزل الله إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما فأمسك عنهم المطر فكان عذابهم قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا الآية أخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أناسا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا أو كبيرا فيقول إني آثم فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا قوله تعالى عفا الله عنك الآية أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون الأزدي قال إثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر فيها بشئ: إذنه للمنافقين وأخذه الفداء من الآسارى فأنزل الله عفا الله عنك لم أذنت لهم [ 43 ] قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي الآية أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن عباس قال لما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج إلى غزوة تبوك فقال للجد بن قيس يا جد بن قيس ما تقول في مجاهدة بني الآصفر غير فقال يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن فائذن لي ولا تفتني فأنزل الله ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الآية وأخرج ابن بي حاتم وابن مردويه من حديث جابر بن عبد الله مثله وأخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أغزو تغنموا بنات بني الاصفر فقال ناس من المنافقين أنه ليفتنكم بالنساء فأنزل الله ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (ك) قوله تعالى أن تصبك حسنة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن جابر ابن عبد الله قال جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار السوء يقولون أن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل الله ان تصبك حسنة تسؤهم الآية قوله تعالى قل انفقوا الآية أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال قال الجد بن قيس إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ولكن أعينك بمالي قال ففيه نزلت أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم قال لقوله أعينك بمالي قوله تعالى ومنهم من يلزمك الآية روى البخاري عن ابي سعيد الخدري قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة فقال أعدل فقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل فنزلت ومنهم من يلزمك في الصدقات الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر نحوه قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان نبتل بن الحرث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجلس إليه فيسمع منه وينقل حديثه إلى المنافقين فأنزل الله ومنهم الذين يؤذون النبي الآية قوله تعالى ولئن سألتهم الآيات أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما ما رأينا مثل قرآن هؤلاء ولا أرغب بطونا وأكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء منهم فقال له رجل كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال ابن عمر فأنا رأيته متعلقا بحقب رسول الله صلى الله عليه وسلم والحجارة تنكيه وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبا الله وأياته ورسوله كنتم تستهزؤون ثم أخرج من وجه آخر عن ابن عمر نحوه وسمى هذا الرجل عبد الله بن أبي وأخرج عن كعب بن مالك قال مخشي بن حمير لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منكم مائة مائة على أن تنجو من أن ينزل فينا قرآن فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا يعتذرون فأنزل الله لا تعتذروا الآية فكان الذي عفا الله عنه مخشي ابن حمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله ان يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله فقتل يوم اليمامة لا يعلم فقتله ولا من قتله وأخرج ابن جرير عن قتادة أن ناسا من المنافقين قالوا في غزوة تبوك يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فأتاهم فقال قلتم كذا وكذا قالوا انما كنا نخوض ونلعب فنزلت قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية ك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وقال لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمير فرفع عمير بن سعيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف الله ما قلت فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا الآية فزعموا انه تاب وحسنت توبته (ك) ثم أخرج عن كعب بن مالك ونحوه وأخرج ابن سعد في الطبقات نحوه عن عروة (ك) وأخرج ابن ابي حاتم عن انس بن مالك قال سمع زيد بن أرقم رجلا من المنافين يقول والنبي صلى الله عيه وسلم يخطب إن كان هذا صادقا لنحن شر من الحمير فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجحد القائل فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فطلع رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فأنزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج عن قتادة قال إن رجلين اقتتلا أحدهما من جهينة والآخر من غفار وكانت جهينة حلفاء الأنصار وظهر الغفاري على الجهني فقال عبد الله بن أبي الأوس أنصروا أحمد أخاكم فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فسعى رجل من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قال فأنزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال هم رجل يقال له الأسود بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وهموا بما لم ينالوا وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة أن مولى بني عدي بن كعب قتل رجلا من الأنصار فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثني عشر ألفا وفيه نزلت وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الآية أخرج الطبراني وابن مردويه وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة أن ثعلبة ابن حاطب قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه قال والله لئن أتاني الله مالا لأوتين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت حتى ضاقت عليه أزقة المدينة فتنحى بها وكان يشهد الصلاة ثم يخرج إليها ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها فكان يشهد الجمعة ثم يخرج إليها ثم نمت فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات ثم أنزل الله على رسوله خذ من أموإلهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فاستعمل على الصدقات رجلين وكتب لهما كتابا فأتيا ثعلبة فأقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انطلقا إلى الناس فإذا فرغتم فمروا بي ففعلا فقال ما هذه إلا أخت الجزية فانطلقا فانزل الله ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله إلى قوله يكذبون الحديث واخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه قوله تعالى الذين يلزمون المطوعين الآية روى الشيخان عن أبي مسعود قال لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشئ كثير فقالوا مراء وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا ان الله لغني عن صدقة هذا فنزل الذين يلمزون المطوعين الآية وورد نحو هذا من حديث أبي هريرة وأبي عقيل وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعميرة بنت سهيل بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه (ك) قوله تعالى فرح المخلفون الآية أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا معه وذلك في الصيف فقال رجال يا رسول الله الحر شديد ولا نستطيع الخروج فلا تنفر في الحر فأنزل الله قل نار جهنم أشد حرا الآية وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد إلى تبوك فقال رجل من بني سلمة لا تنفروا في الحر فأنزل الله قل نار جهنم أشد حرا الآية وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحق عن عاصم بن عمرو ابن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قال قال رجل من المنافقين لا تنفروا في الحر فنزلت قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم الآية روى الشيخان عن ابن عمر قال لما توفي عبد الله ابن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام ليصلي عليه فقام عمر بن الخطاب فأخذ بثوبه وقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين قال إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيده على السبعين فقال إنه منافق فصلى عليه فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم وورد ذلك من حديث عمر وأنس وجابر وغيرهم (ك) قوله تعالى ليس على الضعفاء الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أكتب براءة فاني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى فقال كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى فنزلت ليس على الضعفاء الآية وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه فجاءئت بعد عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن معقل المزني فقال يا رسول الله احملنا فقال والله لا أجر ما أحملكم عليه فولوا ولهم بكاء وعز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا فأنزل الله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم الآية وقد ذكرت أسماءهم في المبهمات قوله تعالى ومن الأعراب من يؤمن بالله الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرن الذين نزلت فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم وأخرج عبد الرحمن بن معقل المزني قال كنا عشرة ولد مقرن فنزلت فينا هذه الآية .

غريب الألفاظ لمتابعة غريب الألفاظ يرجى تحميل ملف الوورد المرفق .

التفسير الميسر من كتاب أيسر التفاسير للعلامة أبي بكر الجزائري قال تعالى ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(41) إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ(42) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ(44) شرح الكلمات : أنما غنمتم من شيء : أي ما أخذتموه من مال الكافر قهراً لهم وغلبة قليلاً كان أو كثيراً. فأن لله خمسه : أي خمس الخمسة أقسام، يكون لله والرسول ومن ذكر بعدهما. ولذى القربى : هم قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب. وما أنزلنا على عبدنا : أي من الملائكة والآيات. (2/309) ________________________________________ يوم الفرقان : أي يوم بدر وهو السابع عشر من رمضان، إذ فرق الله فيه بين الحق والباطل. ـــــــــــــ لمتابعة كامل التفسير يرجى تحميل ملف الوورد المرفق .