موقع الشيخ ناصر القطامي - الورد القرآني
الجزء العشرون
إضائة الجزء
الجزء العشرون
سورة القصص
*إضاءة الجزء :
سبب التسمية :
سميت" سورة القصص" لأن الله تعالى ذكر فيها قصة موسى مفصلة موضحة من حين ولادته إلى حين رسالته وفيها من غرائب الأحداث العجيبة ما يتجلى فيه بوضوح عناية الله بأوليائه وخذلانه لأعدائه .
التعريف بالسورة :
1) مكية .ماعدا الآيات من " 52 : 85 " فمدنية .
2) من المثاني .
3) نزلت بعد سورة " النمل " .
محور مواضيع السورة :
سورة القصص من السور المكية التي تهتم بجانب العقيدة التوحيد والرسالة والبعث وهي تتفق في منهجها وهدفها مع سورتي النمل والشعراء كما اتفقت في جو النزول فهي تكمل أو تفصل ما أُجْمِلَ في السورتين قبلها .
الجزء العشرون
سورة العنكبوت
سبب التسمية :
سميت" سورة العنكبوت" لأن الله ضرب العنكبوت فيها مثلا للآثام المنحوتة والآلهة المزعومة " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ."
التعريف بالسورة :
1) مكية . ماعدا الآيات من 1 : 11 فمدنية .
2) من المثاني .
3) نزلت بعد سورة " الروم " .
محور مواضيع السورة :
سورة العنكبوت مكية وموضوعها العقيدة في أصولها الكبرى الوحدانية الرسالة البعث والجزاء ومحور السورة الكريمة يدور حول الإيمان وسنة الابتلاء في هذه الحياة لأن المسلمين في مكة كانوا في أقسى أنواع المحنة والشدة ولهذا جاء الحديث عن موضوع الفتنة والابتلاء في هذه السورة مطولا مفصلا وبوجه خاص عند ذكر قصص الأنبياء.
اسباب النزول
الجزء العشرون
سورة القصص
*أسباب النزول :
من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي
أخرج ابن جرير والطبراني عن رفاعة القرظي قال نزلت ولقد وصلنا لهم القول في عشرة أنا أحدهم وأخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال خرج عشرة رهط من أهل الكتاب منهم رفاعة يعني أباه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمنوا فأوذوا فنزلت الذين آتيناهم الكتاب الآية وأخرج عن قتادة قال كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على الحق حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فآمنوا منهم عثمان وعبد الله بن سلام قوله تعالى والذين أتيناهم الكتاب الآية سيأتي سبب نزولها في سورة الحديد قوله تعالى إنك لا تهدي ما أحببت الآية أخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك يوم القيامة قال لولا أن تعيرني نساء قريش يقلن إنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
وأخرج النسائي وابن عساكر في تاريخ دمشق بسند جيد عن أبي سعيد ابن رافع قال سألت ابن عمر عن هذه الآية إنك لا تهدي من أحببت أفي أبي جهل وأبي طالب قال نعم قوله تعالى وقالوا إن نتبع الهدى معك الآية أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن أناسا من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن نتبعك تخطفنا الناس فنزلت
وأخرج النسائي عن ابن عباس أن الحرث بن عامر بن نوفل هو الذي قال ذلك قوله تعالى أفمن وعدناه الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله أفمن وعدناه الآية نقال زلت في النبي صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل بن هشام وأخرج من وجه آخر عنه أنها نزلت في حمزة وأبي جهل
قوله تعالى إن الذي فرض عليك القرآن الآية أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد.
الجزء العشرون
سورة العنكبوت
*أسباب النزول :
من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي
أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله آلم أحسب الناس أن يتركوا [ 1 - 2 ] الآية قال أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فتبعهم المشركون فردوهم فنزلت هذه الآية فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا فقالوا نخرج فأن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله فيهم ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا [ النحل: 110 ] الآية (ك) وأخرج عن قتادة قال أنزلت آلم أحسب الناس في أناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي صلى الله عليه وسلم فعرض لهم المشركون فرجعوا فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم فخرجوا فقتل من قتل وخلص من خلص فنزل القرآن والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الآية
واخرج ابن سعد عن عبد الله بن عبيد عن ابن عمير قال نزلت في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في الله أحسب الناس الآية قوله تعالى وإن جاهداك الآية أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال قالت أم سعد أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر فنزلت ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي الآية قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله الآية تقدم سبب نزولها في سورة النساء
قوله تعالى أولم يكفهم الآية اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارمي في مسنده من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال جاء أناس من المسلمين بكتب قد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم فنزلت أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم قوله تعالى وكأين من دابة الآية
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عمير قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال لي يا ابن عمر ما لك لا تأكل قلت لا أشتهيه قال لكنني أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا لقيت قوما يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين قال فوالله ما برحنا ولا برمنا عنه حتى نزلت وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات ألا وإني لا أكثر دينارا ولا درهما ولا أخبأ رزقا لغد قوله تعالى أو لم يروا الآية
أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس انهم قالوا يا محمد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لتقتلنا إن والأعراب اكثر منا فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنا أكلة رأس فأنزل الله أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا.
غريب الألفاظ
لمتابعة الألفاظ يردى تحميل ملف الوورد المرفق .
التفسير الميسر
من كتاب أيسر التفاسير للعلامة أبي بكر الجزائري
سورة القصص
...
سورة القصص
مكية
وآياتها ثمان وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ(5)
(4/50)
________________________________________
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ(6)
شرح الكلمات:
طسم: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سينْ، ميمْ.
تلك : أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك : أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون : أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض : أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فرّق تسدْ.
ويستحيي نساءهم : أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلا على ملكه منهم.
ونريد أن نمن : أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون : من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
{طسم}: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أن هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين
لمتابعة بقية التفسير يرجى تحميل ملف الوورد المرفق .