موقع الشيخ ناصر القطامي - الورد القرآني

الجزء الرابع والعشرون


إضائة الجزء الجزء الرابع والعشرون سورة الزمر *إضاءة الجزء : سبب التسمية : سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏زمرة ‏السعداء ‏من ‏آهل ‏الجنة ‏‏،وزمرة ‏الأشقياء ‏من ‏آهل ‏النار، ‏أولئك ‏مع ‏الإجلال ‏والإكرام ‏‏، ‏وهؤلاء ‏مع ‏الهوان ‏والصغار. التعريف بالسورة : 1) مكية .ماعدا الآيات " 52،53،54" فمدنية . 2) من المثاني . 3) نزلت بعد سورة سبأ . محور مواضيع السورة : سورة الزمر مكية وقد تحدثت عن " عقيدة التوحيد " بالإسهاب حتى لتكاد تكون هي المحور الرئيسي للسورة الكريمة لأنها أصل الإيمان وأساس العقيدة السليمة وأصل كل عمل صالح . الجزء الرابع والعشرون سورة غافر سبب التسمية : سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏هذا ‏الوصف ‏الجليل-‏ الذي ‏هو ‏من ‏صفات ‏الله ‏الحسنى ‏‏- ‏في ‏مطلع ‏السورة ‏الكريمة ‏‏ غافر ‏الذنب ‏وقابل ‏التوب ‏‏ ‏وكرر ‏ذكر ‏المغفرة ‏في ‏دعوة ‏الرجل ‏المؤمن ‏‏ ‏وأنا ‏أدعوكم ‏إلى ‏العزيز ‏الغفار‏ ‏وتسمى ‏سورة ‏المؤمن ‏لذكر ‏قصة ‏مؤمن ‏آل ‏فرعون . التعريف بالسورة : 1) مكية . ماعدا الآية " 56،57 " فمدنيتان . 2) من المثاني . 3) نزلت بعد سورة الزمر . 4) اسم السورة أحد صفات الله تعالى . محور مواضيع السورة : سورة غافر مكية وهى تعني بأمور العقيدة كشأن سائر السور المكية ويكاد يكون موضوع السورة البارز هو المعركة بين " الحق والباطل " والهدى والضلال " ولهذا جاء جو السورة مشحونا بطابع العنف والشدة وكأنه جو معركة رهيبة يكون فيها الطعن والنزال ثم تسفر عن مصارع الطغاة فإذا بهم حطام وركام . الجزء الرابع والعشرون سورة فصلت سبب التسمية : سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏فصّل ‏فيها ‏الآيات ‏‏، ‏ووضح ‏فيها ‏الدلائل ‏على ‏قدرته ‏ووحدانيته ‏‏، ‏وأقام ‏البراهين ‏القاطعة ‏على ‏وجوده ‏وعظمته ‏‏،وخلقه ‏لهذا ‏الكون ‏البديع ‏الذي ‏ينطق ‏بجلال ‏الله ‏وعظيم ‏سلطانه ‏‏. التعريف بالسورة : 1) مكية . 2) من المثاني . 3) نزلت بعد سورة " غافر " . محور مواضيع السورة : هذه السورة الكريمة مكية وهى تتناول جوانب العقيدة الإسلامية : الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء وهي الأهداف الأساسية لسائر السور المكية التي تهتم بأركان الإيمان.

اسباب النزول الجزء الرابع والعشرون سورة الزمر *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي قوله تعالى والذين اتخذوا الآية أخرج جويبر عن ابن عباس في هذه الآية قال أنزلت في ثلاثة أحياء عامر وكنانة وبني سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون الملائكة بناته فقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى قوله تعالى أمن هو قانت آناء الليل الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله تعالى أمن هو قانت الآية قال نزلت في عثمان ابن عفان وأخرج ابن سعد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت في عمار بن ياسر وأخرج جويبر عن ابن عباس قال نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وأخرج جويبر عن عكرمة قال نزلت في عمار بن ياسر قوله تعالى فبشر عبادي الآية أخرج جويبر بسنده عن جابر ابن عبد الله قال لما نزلت لها سبعة أبواب الآية أتى رجل من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي سبعة مماليك واني قد عتقت لكل باب منها مملوكا فنزلت فيه هذه الآية فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه قوله تعالى والذين اجتنبوا الطاغوت الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون إله إلا الله زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي قوله تعالى الله نزل الآية تقدم سببها في سورة يوسف قوله تعالى ويخوفونك الآية أخرج عبد الرزاق عن معمر قال في رجل قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتخبلنك فنزلت ويخوفونك بالذين من دونه الآية قوله تعالى وإذا ذكر الله الآية أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنها نزلت في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم النجم عند الكعبة وفرحهم عند ذكر الآلهة قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية تقدم حديث الشيخين في سورة الفرقان وأخرج بن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال أنزلت هذه الآية في مشركي أهل مكة وأخرج الحاكم والطبراني عن ابن عمر قال كنا نقول ما لمفتتن توبة إذا ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل فيهم يا عبادي الذين أسرفوا الآية وأخرج الطبراني بسند فيه ضعف عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل إليه كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو زنى أو أشرك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فأنزل الله إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا الآية فقال وحشي هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [ النساء: 48 ] فقال وحشي هذا أرى بعده مشيئة فلا أدري أيغفر لي أم لا فهل غير هذا فأنزل الله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية قال وحشي هذا نعم فأسلم ك قوله تعالى قل أفغير الله تأمروني أعبد الآية سيأتي سبب نزولها في سورة الكافرون وأخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن البصري قال قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم أتضلل صلى الله عليه وسلم آباءك وأجدادك يا محمد فأنزل الله قل أفغير الله تأمروني أعبد إلى قوله من الشاكرين [ 66 ] وأخرج الترمذي وصححه عن ابن عباس قال مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره الآية والحديث في الصحيح بلفظ فتلا دون فأنزل ك وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال غدت اليهود فنظروا في خلق السموات والأرض والملائكة فلما فرغوا أخذوا يقدرونه فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره (ك) وأخرج عن سعيد بن جبير قال تكلمت اليهود في صفة الرب فقالوا بما لم يعلموا ولم يروا فأنزل الله هذه الآية (ك) وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس قال لما نزلت وسع كرسيه السموات والأرض قالوا يا رسول الله هذا الكرسي هكذا فكيف العرش فأنزل الله وما قدروا الله الآية الجزء الرابع والعشرون سورة غافر *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي أخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن أبي مالك في قوله ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا قال نزلت في الحرث بن قيس السهمي واخرج عن أبي العالية قال جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا الدجال فقالوا يكون منا في آخر الزمان فعظموا أمره وقالوا يصنع كذا فأنزل الله إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال قوله تعالى لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس قال: من خلق الدجال وأخرج عن كعب الأحبار في قوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان قال هم اليهود نزلت فيما ينتظرونه من أمر الدجال وأخرج جويبر عن ابن عباس ان الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة قالا يا محمد ارجع عما تقول وعليك بدين آبائك وأجدادك فأنزل الله قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله الآية الجزء الرابع والعشرون سورة فصلت *أسباب النزول : من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي أخرج الشيخان والترمذي وأحمد وغيرهم عن ابن مسعود قال اختصم عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال أحدهم أترون الله يسمع ما نقول فقال الآخر يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله وما كنتم تستترون الآية وأخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة واخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت قريش لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا فأنزل الله لقالوا لولا فصلت آياته الآية وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكل لسان قال ابن جرير والقراءة على هذا أعجمي بلا استفهام

غريب الألفاظ لمتابعة الالفاظ يرجى تحميل ملف الوورد المرفق .

التفسير الميسر الجزء الرابع والعشرون سورة الزمر سورة غافر سورة فصلت *التفسير الميسر: من كتاب أيسر التفاسير للعلامة أبي بكر الجزائري سورة الزمر ... سورة الزمر(1) مكية وآياتها خمس وسبعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ(2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ(3) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(4) شرح الكلمات: تنزيل الكتاب : أي القرآن من الله. العزيز الحكيم : أي العزيز في مُلكه وانتقامه الحكيم في صنعه وتدبير خلقه. مخلصاً له الدين : أي مفرداً إياه بالعبادة فلا تشرك بعبادته أحداً. لله الدين الخالص : أي له وحده خالص العبادة لا يشاركه في ذلك أحد سواه. أولياء : أي شركاء وهي الأصنام. ليقربونا إلى الله زلفى : تقريباً وتشفع لنا عند الله. من هو كاذب كفار: أي كاذب على الله كفار بعبادته غير الله تعالى. سبحانه : أي تنزيهاً له عن الولد والشريك. __________ 1- سميت بالزمر لذكر لفظ الزمر فيها ولم يذكر في غيرها قط والزمر جمع زمرة وهي الفوج المتبوع بفوج آخر. (4/465) ________________________________________ هو الله الواحد القهار: أي المعبود الحق الواحد الذي لا شريك له في ملكه وسلطانه القهار لخلقه. معنى الآيات: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ(1) مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} يخبر تعالى أن تنزيل القرآن كان منه سبحانه وتعالى وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. ولم يكن عن غيره بحال من الأحوال وقوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} (2) يخبر تعالى رسوله بقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ(3)} أي القرآن العظيم {بِالْحَقِّ} في كل ما جاء فيه ودعا إليه من العقائد والعبادات والأحكام وعليه {فَاعْبُدِ(4) اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ} أي العبادة فلا تعبد معه غيره فإن العبادة لا تصلح لغيره أبداً {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ(5)} أي شركاء يعبدونهم ويقولون {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} أي تقريبا ويشفعوا لنا عند الله في قضاء حوائجنا هؤلاء يحكم الله بينهم في ما هم فيه مختلفون مع المؤمنين الموحدين وذلك يوم القيامة وسيجزي بعدله كلا بما يستحقه من إنعام وتكريم أو شقاء وتعذيب. وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} يخبر تعالى بحرمان أناس من هدايته وهم الذين توغلوا في الفساد فكذبوا على الله تعالى وعلى عباده وأصبح الكذب وصفاً لازماً لهم، وكفروا وبالغوا في الكفر بالله وآياته ورسوله ولقائه فأصبح الكفر وصفاً ثابتاً لهم، إذ هذه سنته في حرمان العبد من الهداية ليمضي فيه حكم الله بإشقائه وتعذيبه يوم القيامة. وقوله تعالى {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً} كما يزعم المشركون الذين قالوا الملائكة بنات الله، وكما قال النصارى المسيح ابن الله، وكما قال اليهود عزير ابن الله، ولو أراد الله أن يكون له ولد لاصطفى واختار مما يخلق ما يشاء، ولا يتركهم ينسبون إليه الولد افتراء عليه وكذباً، ولكنه تعالى منزه عن صفات المحدثين وافتقار المخلوقين إذ هو الله ذو الألوهية على سائر خلقه الواحد الذي لا شريك له في ملكه وسلطانه وحكمه القهار لسائر خلقه فسبحانه لا إله غيره ولا رب سواه. ـــــــــــــــــ لمتابعة التفسير كاملاً يرجى تحميل ملف الورد المرفق .