موقع الشيخ ناصر القطامي - الورد القرآني
الجزء التاسع والعشرون
إضائة الجزء
الجزء التاسع والعشرون
جزء تبارك
*إضاءة الجزء :
سورة الملك
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لاحتوائها على أحوال الملك ، سواء كان الكون أم الإنسان ، وأن ذلك ملك الله تعالى ، وسماها النبي سورة " تبارك الذي بيده الملك " ، وسُميت أيضا تبارك الملك ، وسُميت سورة الملك ، وأخرج الطبرانى عن ابن مسعود قال : كنا نسميها على عهد رسول الله المانعة وروى أن اسمها " المنجية " ، وتسمى أيضا " الواقية " وذكر الرازى أن ابن عباس كان يسميها المجادلة ؛ لأنها تجادل عن قارئها عند سؤال الملكين .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية . .
2) نزلت بعد سورة الطور.
محور مواضيع السورة :
تعالج موضوع العقيدة في أصولها الكبرى ، وقد تناولت هذه السورة أهدافا رئيسية ثلاثة وهي:
إثبات عظمة الله وقدرته على الإحياء والإماتة.
وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين.
ثم بيان عاقبة المكذبين الجاحدين للبعث والنشور.
سورة القلم
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لأن الله سبحانه وتعالى أقسم فيها بأداة الكتابة وهى " القلم " ففضلت السورة بهذا الاسم تعظيما للقلم ، وسُميت أيضا " نون والقلم " وسورة " القلم " ، وفي تفسير القرطبي أن معظم السورة نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة العلق .
محور مواضيع السورة :
تناولت هذه السورة ثلاثة مواضيع أساسية هى :
أ ـ موضوع الرسالة ، والشبه التي أثارها كفار مكة حول دعوة محمد بن عبد الله .
ب ـ قصة أصحاب الجنة " البستان " لبيان نتيجة الكفر بنعم الله تعالى .
ج ـ الآخرة وأهوالها وشدائدها ، وما أعد الله للفريقين المسلمين والمجرمين ، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو موضوع إثبات نبوة محمد .
سورة الحاقة
سبب التسمية :
سميت بهذا الاسم لتضمن السورة أحوال يوم القيامة من سعادة وشقاء لبني الإنسان . اسم الحاقة في كل المصاحف قيل في كتاب بصائر التيسير أنها تسمى السلسلة وسماها الجعبري في منظومته " الواعية " .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة الملك .
3) بدأت السورة باسم من أسماء يوم القيامة وهو الحاقة .
محور مواضيع السورة :
تناولت السورة أمور عديدة : كالحديث عن القيامة وأهوالها ، والساعة وشدائدها، والحديث عن المكذبين وما جرى لهم ، مثل عاد وثمود وقوم لوط وفرعون وقوم نوح ، وغيرهم من الطغاة المفسدين في الأرض ، كما تناولت ذكر السعداء والأشقياء ، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة هو إثبات صدق القرآن ، وأنه كلام الحكيم العليم ، وبراءة الرسول مما اتهمه به أهل الضلال .
سورة المعارج
سبب التسمية :
سميت بهذا الاسم لأنها تَضَمُّن على وصف حالة الملائكة في عروجها إلى السماء ، فسُميت بهذا الاسم ، وتسمى أيضا سورة ( سَأَلَ سَائِلٌ ) .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة الحاقة .
محور مواضيع السورة :
تعالج السورة أصول العقيدة الإسلامية، وقد تناولت الحديث عن القيامة وأهوالها والآخرة وما فيها من سعادة وشقاوة ، وعن أحوال المؤمنين والمجرمين في دار الجزاء والخلود ، والمحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن كفار مكة وإنكارهم للبعث والنشور ، واستهزاؤهم بدعوة الرسول .
سورة نوح
سبب التسمية :
سميت بهذا الاسم لأنها خُصَّتْ بذكر قصة نوح منذ بداية الدعوة حتى الطوفان وهلاك المكذبين . وسُميت أيضا " إنا أرسلنا نوح " .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة النحل .
محور مواضيع السورة :
تعنى السورة بأصول العقيدة ، وتثبيت قواعد الإيمان ، وقد تناولت السورة تفصيلا قصة شيخ الأنبياء نوح ، من بدء دعوته حتى نهاية حادثة الطوفان التي أغرق الله بها المكذبين من قومه ، ولهذا سميت " سورة نوح " ، وفي السورة بيان لسنة الله تعالى في الأمم التي انحرفت عن دعوة الله ، وبيان لعاقبة المرسلين ، وعاقبة المجرمين في شتى العصور والأزمان .
سورة الجن
سبب التسمية :
سميت بهذا الاسم لأنها ذُكر فيها أوصاف الجن وأحوالهم وطوائفهم وأيضا سورة ( قُلْ أُوْحِيَ إَلَىَّ ) .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة الأعراف .
محور مواضيع السورة :
تعالج السورة أصول العقيدة الإسلامية "الوحدانية ، الرسالة ، البعث ، والجزاء " ومحور السورة يدور حول الجن وما يتعلق بهم من أمور خاصة، بدءا من استماعهم للقرآن إلى دخلوهم في الإيمان، وقد تناولت السورة بعض الأنباء العجيبة الخاصة بهم : كاستراقهم للسمع ، ورميهم بالشهب المحرقة ، وإطلاعهم على بعض الأسرار الغيبية ، إلى غير ذلك من الأخبار المثيرة .
سورة المزمل
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لأن محورها دار حول الرسول وما كان عليه من حالة ، فوصفه الله وناداه بحالته التي كان عليها . " المزمل " المغشي بثوبه .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة القلم .
محور مواضيع السورة :
تتناول السورة جانبا من حياة الرسول الأعظم في تبتله وطاعته وقيام الليل وتلاوته لكتاب الله ، ومحور السورة يدور حول الرسول ولهذا سميت سورة المزمل .
سورة المدثر
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لأن المرتكز الأساسي دار حول الرسول فناداه الله بحالته وهى التدثر بالثوب فوصف بحالته .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة المزمل .
محور مواضيع السورة :
تتحدث السورة عن بعض جوانب من شخصية الرسول الأعظم ولهذا سميت سورة المدثر .
سورة القيامة
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لأنها ذكرت بوجه خاص القيامة وأهوالها ، والساعة وشدائدها ، وعن حالة الإنسان عند الاحتضار وما يلقاه الكافر في الآخرة من المصاعب والمتاعب . وسُميت أيضا " لا أقسم " .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة القارعة .
3) القيامة هو اسم من أسماء الآخرة .
محور مواضيع السورة :
تعالج السورة موضوع " البعث والجزاء " الذي هو أحد أركان الإيمان ، وتركز بوجه خاص على القيامة وأهوالها ، والساعة وشدائدها ، وعن حالة الإنسان عند الاحتضار ـ وما يلقاه الكافر في الآخرة من المصاعب والمتاعب ، ولذلك سميت سورة " القيامة " .
سورة الإنسان
سبب التسمية :
سُميت هذه السورة بهذا الاسم لغالبية أحوال الإنسان فيها ، سواء منذ النَشْأَةِ والتَدَرُّجِ معه سواء في النعيم أو العذاب وسُميت أيضا "هل أتى على الإنسان " " والإنسان " " والأمشاج " " والأبرار " وسورة " الدهر " .
التعريف بالسورة :
1) السورة مدنية .
2) نزلت بعد سورة الرحمن .
3) تسمى سورة الدهر .
محور مواضيع السورة :
تعالجُ السورةُ أمورًا تتعلقُ بالآخرة ، وبوجهٍ خاصٍّ تتحدثُ عن نعيمِ المُتَّقينَ الأبرارَ في دارِ الخُلدِ والإقامة في جنَّاتِ النعيمِ ، ويكادُ يكونُ جوُّ السورةِ هو جوُّ السور المكيةِ لإيحاءاتها وأسلوبها ومواضيعها المتنوعةِ .
سورة المرسلات
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لورود هذا النوع أو الصنف من الملائكة في هذه السورة ، أم كان للرياح فالمرسلات كانت بداية السورة واسم السورة . وسُميت أيضا "والمرسلات عرفا " ، " والمرسلات " ، و" العرف " .
التعريف بالسورة :
1) السورة مكية .
2) نزلت بعد سورة الهمزة .
3) والمرسلات هي رياح العذاب .
محور مواضيع السورة :
تُعَالِجُ السًّورةُ أمورَ العقيدةِ وتَبحثُ في شؤونِ الآخرةِ ، ودلائلَ القُدرةِ ، والوحدانيَّةِ ، وسَائرَ الأمورِ الغَيبيةِ .
اسباب النزول
الجزء التاسع والعشرون
جزء تبارك
*أسباب النزول :
من كتاب لباب النقول في أسباب النزول للعلامة السيوطي
سورة القلم
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أنه مجنون ثم شيطان فنزلت ما أنت بنعمة ربك بمجنون
وأخرج أبو نعيم في الدلائل والواحدي رواه عن عائشة قالت ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك فذلك أنزل الله وإنك لعلى خلق عظيم (ك)
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ولا تطع كل حلاف مهين قال نزلت في الأخنس بن شريق (ك)
وأخرج ابن المنذر عن الكلبي مثله (ك)
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال نزلت في الأسود ابن عبد يغوث (ك)
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم فلم نعرفه حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة (ك)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج ان أبا جهل قال يوم بدر خذوهم أخذا فاربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة يقول في قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة
سورة الحاقة
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي عن بريده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب إني أمرت أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي قال فنزلت هذه الآية وتعيها أذن واعية لا يصح
سورة المعارج
أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله سأل سائل قال هو النضير بن الحرث قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله سأل سائل قال نزلت بمكة في النضر بن الحرث وقد قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك [ الانفال: 32 ] الآية وكان عذابه يوم بدر (ك) وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال نزلت سأل سائل بعذاب واقع فقال الناس على من يقع العذاب فأنزل الله للكافرين ليس له دافع
سورة الجن
أخرج البخاري والترمذي وغيرهما عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم ولكنه انطلق في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعوا إلى قومهم فقالو اما هذا إلا لشئ قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا هذا الذي حدث فانطلقوا فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا فأنزل الله على نبيه قل أوحي إلي وإنما أوحي إليه قول الجن
وأخرج ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة لسنده عن سهل بن عبد الله قال كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور وسطها قصر من حجارة تأويه الجن فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه جبة صوف فيها طراوة فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من طراوة جبته فسلمت عليه فرد علي السلام وقال يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة لقيت فيها عيسى ومحمدا عليهما الصلاة والسلام فآمنت بهما فقلت له ومن أنت قال من الذين نزلت فيهم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فقال عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم وأنزل الله على رسوله بمكة وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن الآية وأخرج ابن سعد عن ابي رجاء العطاردي من بني تميم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رعيت على أهلي وكفيت مهنتهم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم خرجنا هرابا فأتينا على فلاة من الأرض وكنا إذا امسينا بمثلها قال شيخنا إنا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة فقلنا ذاك فقيل لنا إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله من أقر بها أمن على دمه وماله فرجعنا فدخلنا في الإسلام قال أبو رجاء إني لأرى هذه الآية نزلت في وفي أصحابي وإنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا الآية
وأخرج الخرائطي في كتاب هواتف الجان حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني عبد الله بن العلاء حدثنا محمد بن عكبر عن سعيد بن جبير ان رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي وأنختها ونمت وقد تعوذت قبل نومي فقلت أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن فرأيت في منامي رجلا بيده حربة يريد أن يضعها في نحر ناقتي فانتبهت فزعا فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت هذا حلم ثم عدت فغفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت فرأيت ناقتي تضطرب والتفت وإذا برجل شاب كالذي رأيته في المنام بيده حربة ورجل شيخ ممسك بيده يدفعه عنه فبينما هما يتنازعان إذ طلعت ثلاثة أثوار من الوحش فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جاري الإنسي فقام الفتى فأخذ منها ثورا وانصرف ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من الجن فقد بطل أمرها قال فقلت له ومن محمد هذا قال نبي عربي لا شرقي ولا غربي بعث يوم الاثنين قلت فأين مسكنه قال يثرب ذات النخل فركبت راحلتي حين ترقى لي الصبح وجددت السير حتى تقحمت المدينة فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثني بحديثي قبل ان أذكر منه شيئا ودعاني إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى انه هو الذي أنزل الله فيه وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأخرج عن مقاتل في قوله وأن استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا قال نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال قالت الجن يا رسول الله ائذن لنا أن نشهد معك الصلوات في مسجدك فأنزل الله وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن ناتي المسجد ونحن ناءون عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك فنزلت وأن المساجد لله الآية وأخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع قال إنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره فأنزل الله قل لن يجيرني من الله أحد الآية
سورة المزمل
أخرج البزار والطبراني بسند واه عن جابر قال اجتمعت قريش في دار الندوة فقالت سموا هذا الرجل اسما يصدر عنه الناس قالوا كاهن قالوا ليس بكاهن قالوا مجنون قالوا ليس بمجنون قالوا ساحر قالوا ليس بساحر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتزمل في ثيابه فتدثر فيها فأتاه جبريل فقال يا ايها المزمل يا أيها المدثر وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي في قوله يا أيها المزمل قال نزلت وهو في قطيفة (ك)
وأخرج الحاكم عن عائشة قالت لما نزلت يا ايها المزمل قم الليل إلا قليلا قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم فأنزلت فاقرأوا ما تيسر منه وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس وغيره
سورة المدثر
أخرج الشيخان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فلم أر أحدا فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء فرجعت فقلت دثروني فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر (ك)
واخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة صنع لقريش طعاما فلما أكلوا قال ما تقولون في هذا الرجل فقال بعضهم ساحر وقال بعضهم ليس بساحر وقال بعضهم كاهن وقال بعضهم ليس بكاهن وقال بعضهم شاعر وقال بعضهم ليس بشاعر وقال بعضهم سحر يؤثر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحزن وقنع رأسه وتدثر فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر إلى قوله تعالى ولربك فاصبر
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ان الويد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتتعرض ابن لنا قبله قال لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له وانك كاره له فقال وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ووالله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلوا وما يعلي وإنه ليحطم ما تحته قال لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال فدعني حتى أفكر فلما فكر قال هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت ذرني ومن خلقت وحيدا إسناده صحيح على شرط البخاري وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق أخرى نحوه (ك)
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن البراء أن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم فجاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه ساعتئذ عليها تسعة عشر الآية (ك)
وأخرج عن ابن إسحق قال قال أبو جهل يوما يا معشر قريش يزعم محمد أن جنود الله يعذبونكم في لنار تسعة عشر وأنتم أكثر الناس عددا أفيعجز مائة رجل منكم عن رجل منهم فأنزل الله وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة الآية وأخرج نحوه عن قتادة قال ذكر لنا فذكره (ك)
واخرج عن السدي قال لما نزلت عليها تسعة عشر قال رجل من قريش يدعى أبا الأشد يا معشر قريش لا يهولنكم التسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة وبمنكبي الأيسر التسعة فأنزل الله وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة الآية (ك)
وأخرج ابن المنذر عن السدي قال قالوا لئن كان محمد صادقا فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة وأمنة من النار فنزلت بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتي صحفا منشرة
سورة القيامة
أخرج البخاري عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يحرك به لسانه يريد أن يحفظه فأنزل الله لا تحرك به لسانك لتعجل به الآية وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت عليها تسعة عشر قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدهم أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم فأوحى الله إلى رسوله ان يأتي أبا جهل فيقول له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى (ك)
وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس عن قوله أولى لك فأولى أشئ قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل نفسه أم أمره الله به بل قاله من قبل نفسه ثم أنزله الله
سورة الانسان
واخرج ابن المنذر عن ابن جرير في قوله وأسيرا قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأسر أهل الإسلام ولكنها نزلت في أساري أهل الشرك وكانوا يأسرونهم في العذاب فنزلت فيهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالصلاح إليهم (ك)
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راقد على حصير من جريد وقد أثر في جنبه فبكى عمر فقال له ما يبكيك قال ذكرت كسرى وملكه وهرمز وملكه وصاحب الحبشة وملكه وأنت رسول الله صلى الله عليك وسلم على حصير من جريد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن لهم الدنيا ولنا الآخرة فأنزل الله وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة انه بلغه أن أبا جهل قال لئن رأيت محمد يصلي لأطأن عنقه فأنزل الله ولا تطع منهم آثما أو كفورا
سورة المرسلات
أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون [ 48 ] قال نزلت في ثقيف
غريب الألفاظ
لمتابعة الالفاظ يرجى تحميل ملف الوورد المرفق .
التفسير الميسر
الجزء التاسع والعشرون
جزء تبارك
*التفسير الميسر:
من كتاب أيسر التفاسير للعلامة أبي بكر الجزائري
سورة الملك
...
الجزء التاسع والعشرون
سورة الملك1
مكية وآياتها ثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)
شرح الكلمات:
تبارك الذي بيده الملك :أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفا وتدبيراً.
وهو على كل شيء قدير : أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير.
الذي خلق الموت والحياة :أي أوجد الموت والحياة فكل حي هو بالحياة التي خلق الله وكل ميت هو بالموت الذي خلق الله.
ليبلوكم أيكم أحسن عملا :أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملا ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم.
وهو العزيز الغفور :أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين.
__________
1 وتسمى الواقية والمنجية وورد في فضلها أحاديث أصحها حديث السنن وهو قوله صلى الله عليه وسلم أن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك.
(5/393)
________________________________________
طباقا :أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها.
ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت :أي من تباين وعدم تناسب.
هل ترى من فطور :أي من شقوق أو تصدع.
كرتين :أي مرتين مرة بعد مرة.
خاسئا وهو حسير :أي ذليلا مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا.
بمصابيح :أي بنجوم مضيئة كالمصابيح.
رجوما للشياطين :أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى.
وأعتدنا لهم عذاب السعير :أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعرة الشديدة الاتقاد.
معنى الآيات:
قوله {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} مجد الرب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل1 تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدبر بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فما أراد2 ممكنا إلا كان, ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت3 والحياة لحكمة عالية لا بطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ4 أَحْسَنُ عَمَلاً} أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عبادة فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعد له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعد له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل, وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً} هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة
ــــــــــــــــ
لمتابعة التفسير كاملاً يرجى تحميل ملف الورد المرفق .